محمد بن شاكر الكتبي
103
فوات الوفيات والذيل عليها
سالم لحظات طرفه الرشاق * واستكف سهاما ما لها من واق أو خذ لك موثقا من الأحداق * واستخبر عن مصارع العشّاق تنبيك وعن مقاتل الفرسان وقال أيضا : وقفت مذ سارت المحامل * واقتربت ساعة الفراق أكفكف الدمع بالأنامل * والدمع يأبى إلّا اندفاق هل للعزا بعدهم سبيل * أم هل لطيف الكرى مزار هيهات والصبر مستحيل * والقلب لا يملك القرار إن أوحشت منهم الطلول * فطالما آنسوا الدّيار ساروا وقد زمّت المحامل * بهم وأظعانهم تساق وخلّفوا أضلعا نواحل * ترقّ مع أدمع تراق قف باللّوى نندب الرّبوعا * على فراق الحبائب واسفح بأطلالها الدموعا * إن كنت خلّي وصاحبي ملاعب تنبت الولوعا * سقيا لها من ملاعب ما بال أقمارها أوافل * وقد محا نورها المحاق وما لباناتها ذوابل * وكنّ مهزوزة رشاق بكيت من لوعتي ووجدي * حتى فني كنز أدمعي وكان يوم الفراق ودّي * تبكي عيون الحيا معي إن لم أف « 1 » بعدهم بعهدي * فكنت في الحبّ مدّعي
--> ( 1 ) ص : ألم أفي .